مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 495

ومن الظاهر ان الصدوق لا يذكره إلا بعد وصول الخبر له به ، وان لم يسنده في الكتاب المذكور. وهذا هو الصواب الذي لا يعتريه الاشكال والارتياب. ويشير الى بعض ما ذكرناه ما في صحيحة الحلبي أو حسنته المروية في الكافي. (1) والله العالم. وتحقيق البحث في هذا المطلب ينتظم في مسائل

الأولى اجمع العلماء (رضوان الله عليهم) على ان فرض من نأى عن مكة هو التمتع لا يجوز لهم غيره إلا مع الضرورة. قاله في التذكرة.

وفي المنتهى : قال علماؤنا أجمع : فرض الله على المكلفين ممن نأى عن المسجد الحرام وليس من حاضريه التمتع مع الاختيار لا يجزئهم غيره ، وهو مذهب فقهاء أهل البيت (عليهم‌السلام) قال : وأطبق الجمهور كافة على جواز النسك بأي الأنواع الثلاثة شاء وانما اختلفوا في الأفضل. ثم نقل اختلافهم في ذلك (2).

قيل : والأصل في وجوب التمتع على النائي قوله تعالى (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ). الى قوله (ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) (3) والظاهر عود الإشارة الى جميع ما تقدم. وحكى المحقق في المعتبر عن بعض فضلاء العربية انهم قالوا : تقديره ذلك التمتع. وهو جيد لما نص عليه أهل العربية من ان «ذلك» للبعيد.

واستدل على ذلك بصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة (4) في صدر المقدمة وصحيحة الحلبي المتقدمة ثمة (5).

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج.

(2) المغني ج 3 ص 276.

(3) سورة البقرة الآية 195.

(4) ص 312.

(5) ص 313.

الصفحة 319 من 495