مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 495

بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي».

وصحيحة زرارة عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «المتعة والله أفضل ، وبها نزل القرآن وجرت السنة».

وصحيحة عبد الله بن سنان (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام): انى قرنت العام وسقت الهدي؟ فقال : ولم فعلت ذلك؟ التمتع والله أفضل لا تعودن».

الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة.

قيل : ووجه التسمية ، اما في الافراد فلانفصاله عن العمرة وعدم ارتباطه بها ، واما القران فلاقتران الإحرام بسياق الهدي ، واما التمتع فهو لغة : التلذذ والانتفاع ، وانما سمي هذا النوع بذلك لما يتخلل بين عمرته وحجه من التحلل المقتضى لجواز الانتفاع والتلذذ بما كان حرمه الإحرام قبله ، مع الارتباط بينهما وكونهما كالشي‌ء الواحد ، فيكون التمتع الواقع بينهما كأنه حاصل في أثناء الحج أو لأنه يربح ميقاتا ، لانه لو أحرم بالحج من ميقات بلده لكان يحتاج بعد فراغه من الحج الى ان يخرج إلى أدنى الحل فيحرم بالعمرة منه ، وإذا تمتع استغنى عن الخروج ، لانه يحرم بالحج من جوف مكة ، قال الله تعالى (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) (3) ومعنى التمتع بها الى الحج الانتفاع بثوابها والتقرب بها الى الله (تعالى) قبل الانتفاع بالحج الى وقت الحج ، فيجتمع حينئذ التقربان أو المنتفع بها إذا فرغ منها باستباحة ما كان محرما الى وقت التلبس بالحج ، فالباء سببية. وهذان المعنيان ذكرهما الزمخشري في الكشاف والنيشابوري في تفسيره على ما نقله في المدارك.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 4 من أقسام الحج.

(3) سورة البقرة الآية 195.

الصفحة 313 من 495