فعلها مباشرة ولا يجوز له ان يستنيب غيره ، لأن الإجارة وقعت على فعله بنفسه. ولو قال : على ان تحج عني بنفسك. كان تأكيدا ، لأن إضافة الفعل إليه في الصورة الأولى تكفي في ذلك. فلو استأجر النائب غيره لم تنعقد الأجرة. واما التي في الذمة بأن يستأجره ليحصل له حجة فيقول : استأجرتك لتحصل لي حجة ويكون قصده تحصيل النيابة مطلقا ، سواء كانت الحجة الصادرة عنه من الأجير أو من غيره ، فان هذا صحيح ويجوز للأجير ان يستنيب فيها ، لأنه كالمأذون له في فعل ما استؤجر فيه لغيره ، وكان كما لو صرح له بالاستنابة.
أقول : وينبغي ان يحمل على هذا القسم الثاني ما رواه الشيخ عن عثمان بن عيسى عن الصادق عليهالسلام (1) قال : «قلت له : ما تقول في رجل يعطى الحجة فيدفعها الى غيره؟ قال : لا بأس». وما رواه في موضع آخر (2) عن عيثم ابن عيسى.
وبعض الأصحاب حمله على الاذن لفهمه منه الحمل على الصورة الاولى والأظهر ما ذكرناه. والله العالم.
__________________
(1) التهذيب ج 5 ص 417 ، وفي الوسائل الباب 14 من النيابة في الحج. والمروي عنه هو الرضا (عليهالسلام) واللفظ هكذا : «قلت لأبي الحسن الرضا (عليهالسلام) : ما تقول في الرجل ...».
(2) التهذيب ج 1 ص 579 الطبع القديم ، وفي الطبع الحديث ج 5 ص 462 عن «عثمان بن عيسى» ايضا كما هو احدى النسختين في الطبع القديم.




