مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 495

أقول : والقول بالعود ميراثا منقول عن ابن إدريس والشيخ في أجوبة المسائل الحائريات.

ثم لا يخفى ان كلامهم (رضوان الله عليهم) في هذه المسألة وخلافهم فيها وتعليل كل منهم ما اختاره بهذه التعليلات الواهية انما نشأ عن عدم الوقوف على الاخبار التي وردت في هذه المسألة ، وإلا فهي مكشوفة القناع واجبة الاتباع لا يعتريها مناقشة ولا نزاع ، وهي متفقة الدلالة على القول المشهور متعاضدة المقالة على ذلك لا يعتريها قصور ولا فتور.

ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة (رضوان الله عليهم) عن علي بن مزيد صاحب الصابري (1) قال : «اوصى الي رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا شي‌ء يسير لا يكفي للحج. فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة ، فقالوا : تصدق بها عنه. فلما حججت لقيت عبد الله بن الحسن في الطواف فسألته وقلت له : ان رجلا من مواليكم من أهل الكوفة مات واوصى بتركته الي وأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم يكف للحج ، فسألت من قبلنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها. فتصدقت بها ، فما تقول؟ فقال لي : هذا جعفر بن محمد في الحجر فأته واسأله. قال : فدخلت الحجر فإذا أبو عبد الله عليه‌السلام تحت الميزاب مقبل بوجهه الى البيت يدعو ، ثم التفت الي فرآني فقال : ما حاجتك؟ فقلت : جعلت فداك اني رجل من أهل الكوفة من مواليكم فقال : دع ذا عنك ، حاجتك. قلت : رجل مات واوصى الي بتركته ان أحج بها

__________________

(1) الفروع ج 2 ص 239 الطبع القديم ، والتهذيب ج 9 ص 228 ، والفقيه ج 4 ص 154 ، وفي الوسائل الباب 37 و 87 من الوصايا. واسم الراوي في الفروع هكذا : «علي بن فرقد صاحب السابري».

الصفحة 306 من 495