مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 495

وما رواه أيضا في الكتاب المذكور (1) بسند آخر عن محمد بن الحسين «انه قال لأبي جعفر عليه‌السلام : جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك. فقال : هات. فقلت : سعد بن سعد اوصى : حجوا عني. مبهما ولم يسم شيئا ، ولا ندري كيف ذلك؟ فقال : يحج عنه ما دام له مال».

ورواه أيضا في موضع آخر (2) بسند غير الأولين عن محمد بن الحسن بن ابي خالد قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن رجل اوصى ان يحج عنه (مبهما)؟ فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شي‌ء».

وهذه الاخبار متفقة في انه يحج عنه من ثلثه ، وهو المشار اليه بماله في الخبرين الأولين ، لأن الميت ليس له من ماله إلا الثلث.

والظاهر من قول السائل : «مبهما» يعني : انه لم يعين المرات. فكأن ارادة التكرار معلومة عند الوصي وانما استشكل في المقدار.

قال في المدارك بعد ان ذكر وجوب الحج عنه الى ان يستوفى الثلث إذا علم منه ارادة التكرار ، ثم أيده بالرواية الثالثة ما صورته : ولا يخفى ان ذلك انما يتم إذا علم منه ارادة التكرار على هذا الوجه وإلا اكتفى بالمرتين ، لتحقق التكرار بذلك ، كما يكتفى بالمرة مع الإطلاق.

أقول : لا يبعد ان يقال : ان الظاهر من إطلاق هذه الاخبار انه بمجرد هذا القول المحتمل لأن يراد منه حجة واحدة أو اثنتان أو عشر أو نحو ذلك يجب الحج عنه حتى يفنى ثلثه. ولان يقين البراءة من تنفيذ الوصية لا يحصل إلا بذلك

__________________

(1) ج 5 ص 408 ، وفي الوسائل الباب 4 من النيابة في الحج. وارجع الى الاستدراكات.

(2) ج 5 ص 408 ، وج 9 ص 226 ، وفي الوسائل الباب 4 من النيابة في الحج.

الصفحة 298 من 495