مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 495

الدراهم ليحج بها عن رجل ، هل يجوز له ان ينفق منها في غير الحج؟ قال : إذا ضمن الحجة فالدراهم له يصنع بها ما أحب وعليه حجة».

وظاهر هذا الخبر انه متى استقرت الحجة في ذمته بطريق الإجارة وكان ضامنا لها بسبب ذلك استحق الأجرة وجاز تسليمها اليه وصارت ملكه كسائر أمواله من غير ان يتعقب ذلك ضمان على الوصي ، ويصير الأجير مطلوبا بالحج خاصة فإن حج فقد برئت ذمته ، وإلا فالحكم فيه ما جرى في الاخبار المشار إليها.

وبالجملة فإن الرجوع على الوصي بعد ما عرفت لا يخلو من نظر. إلا ان يقال : ان عدم الرجوع هنا انما هو بما ذكروه من حيث جريان العادة بدفع الأجرة أولا وهو في حكم المنطوق. وفيه بعد ، فان ظاهر الأخبار المشار إليها ان هذا الحكم كلي في المسألة ، جرت العادة بما ذكر أو لم تجر.

وكيف كان فقد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) هنا انه يستحب للأجير رد فاضل الأجرة بعد الحج ، وللمستأجر إعانته ان نقصت الأجرة عن الوفاء بالحج.

وعلل الحكم الأول في المعتبر بأنه مع الإعادة يكون قصده بالنيابة القربة لا العوض.

قال في المدارك : وكأن مراده انه مع قصد الإعادة ابتداء يكون قصده بالنيابة القربة لا العوض. وهو حسن.

أقول : لا يخفى ان ما تأول به عبارة المعتبر بعيد عن ظاهرها وكذا ظاهر غيرها ، والظاهر ان مرادهم ان اعادة الزائد بعد الفراغ من الحج يكون كاشفا عن ان قصده بالإجارة والنيابة القربة لا العوض. وإثبات الاستحباب الذي هو حكم شرعي بمثل هذه التخرصات والتخريجات مشكل.

نعم قال شيخنا المفيد في المقنعة بعد ان حكم بان الرجل إذا أخذ حجة

الصفحة 293 من 495