مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 495

وبالجملة فإن الظاهر هو صحة الحج مطلقا كان الاستئجار أو مقيدا بالسنة الاولى وانه قد قضى ما عليه بالحجة الاولى واستحق الأجرة. وما أطالوا به من الاحتمالات والمناقشات والتفريعات كله تطويل بغير طائل ، فإن ما ذكرناه هو مدلول الأخبار التي هي المعتمد في الإيراد والإصدار. والله العالم.

المسألة السادسة الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في انه لو تبرع انسان بالحج عن غيره بعد موته فإنه يكون مجزئا عنه وتبرأ ذمته به. وظاهرهم انه لا فرق في ذلك بين ان يختلف الميت ما يحج به عنه أم لا ، ولا في المتبرع بين ان يكون وليا أو غيره.

ويدل على ذلك من الاخبار ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد الله بن مسكان عن عمار بن عمير (1) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام :

بلغني عنك انك قلت : لو ان رجلا مات ولم يحج حجة الإسلام فحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه؟ فقال : نعم اشهد بها على ابي أنه حدثني ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أتاه رجل فقال : يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ان ابي مات ولم يحج؟ فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : حج عنه فان ذلك يجزئ عنه».

وما رواه في الكافي في الموثق عن حكم بن حكيم (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : انسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج ، فأحج عنه بعض اهله رجلا أو امرأة ، هل يجزئ ذلك ويكون قضاء عنه ، أو يكون الحج لمن حج

__________________

(1) الوسائل الباب 31 من وجوب الحج وشرائطه. ورواه في الكافي ج 4 ص 277 في الصحيح عن ابن مسكان عن عامر بن عميرة.

(2) الوسائل الباب 28 من وجوب الحج وشرائطه. والظاهر ان الحديث من الصحيح ، لأن الكليني يرويه عن ابي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن حكم ، وكلهم ثقات صحيحو المذهب.

الصفحة 286 من 495