مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 495

في الحقيقة اعتراف بمال مستحق للإخراج في الوجه الذي يذكره من حج أو غيره اما بأجمعه وذلك على تقدير مساواته للحق ، أو بعض منه بتقدير الفضلة عنه أو على تقدير التخيير بينه وبين غيره إذا كان للميت مال آخر ، الى غير ذلك من الأحكام المقررة في مواضعها. وكيف يعقل ان يكون مثل هذا إقرارا للوارث مع كون الكلام المتصل جملة واحدة لا يتم معناه ولا يتحصل الغرض منه إلا باستيفائه على ما هو محقق في محله. وخلاصة الأمر ان المتجه في نحو هذا الفرض ان يكون المقر به هو ما يتحصل من مجموع هذا الكلام لا ما يقع في ابتدائه بحيث يجعل أوله إقرارا وآخره دعوى. وتمام تنقيح هذا المقام بمباحث الإقرار أليق. إذا تقرر ذلك فاعلم ان المستفاد من الحديث بعد ملاحظة هذا التحقيق وجوب إخراج الحجة من الوديعة حيث لا مال سواها بحسب فرض السائل وكون ما يفضل عنها للوارث. وامره عليه‌السلام بالحج اذن له في تعاطيه بنفسه لا في استنابة غيره ، فلا بد في غير صورة السؤال والجواب من استئذان من له الولاية العامة في مثله إذا لم يكن الودعي ممن له ذلك. وكذا القول في ما لو تضمن الإقرار نوعا آخر من الحق ، فإن القدر الذي يحكم به حينئذ انما هو تقديم الحق على الوارث ، واما طريق تنفيذه فيرجع فيه الى القواعد. ولا يقاس على امره عليه‌السلام في الخبر للسائل بالحج فإنه مختص بتلك الصورة الخاصة فلا يتعداها. انتهى كلامه زيد مقامه.

وهو جيد نفيس ، إلا ان قوله في آخر الكلام : «وامره عليه‌السلام بالحج اذن له في تعاطيه بنفسه لا في استنابة غيره ، فلا بد في غير صورة السؤال والجواب من استئذان من له الولاية العامة في مثله» فان فيه من الإجمال وسعة دائرة الاحتمال ما ربما أوجب الاختلال ، وذلك انه ليس في المسألة كما عرفت إلا هذا الخبر خاصة ، وحينئذ فقوله : «ان امره عليه‌السلام بالحج اذن له في تعاطيه بنفسه لا في استنابة غيره» اما ان يحمل على خصوصية السائل ويكون قوله : «فلا بد في غير

الصفحة 282 من 495