مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 495

عليه‌السلام لبريد بالحج عن من له عنده الوديعة ، وهو اذن وزيادة

ففيه ان الظاهر من الخبر المذكور بل وسائر الأخبار الواردة في الأحكام انما هو افادة قانون كلي وحكم عام ، وهو هنا بيان حكم حج الودعي مطلقا بريد أو غيره بالقيود التي تضمنها الخبر ، ولو خصت الجوابات الخارجة عنهم (عليهم‌السلام) بأشخاص السائلين لم يمكن ان يستنبط من اخبارهم حكم عام إلا نادرا.

وبذلك يظهر كون النص مطلقا ويكون المراد منه ان كل من بيده وديعة لغيره وعلم بالحج في ذمته فإنه يحج عنه لا خاصا بناء على ما توهمه من خصوصية أمر الصادق عليه‌السلام لبريد هنا ، فإنها غير ملحوظة ولا مرادة ، لما عرفت.

ثم قال في المدارك بعد الكلام السابق ، ولا ريب ان استئذان الحاكم مع إمكانه أولى.

أقول : لا ريب في الأولوية بناء على ما ذكره ، واما على ما ذكرناه من إطلاق الخبر وان محصل معناه ما أشرنا إليه فلا اعرف لهذه الأولوية وجها ، أمكن إثبات الحق عنده أو لم يمكن ، بل العمل بالخبر على إطلاقه هو الوجه ، لصحته وصراحته وعدم ما ينافيه.

ثم انه لا يخفى ان مورد الخبر الوديعة وألحق بها غيرها من الحقوق المالية حتى الغصب والدين ، بمعنى انه لو كان له دين عند شخص أو مال مغصوب عند شخص فإنه يجيب عليهما إخراج الحج على الوجه الوارد في الخبر.

وقوى في المدارك اعتبار استئذان الحاكم في الدين فإنه لا يتعين إلا بقبض المالك أو ما في معناه. وهو محل توقف.

ومقتضى الخبر ان المستودع يحج ، والأصحاب قد ذكروا أنه يستأجر ، قال في المدارك بعد ان اعترف بان مقتضى الرواية ان المستودع يحج ما لفظه :

الصفحة 279 من 495