مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 495

وبالجملة فإن الظاهر تفريعا على القول المذكور هو صحة حج الأجير واجزائه عن المنوب واستحقاقه الأجرة وان اثم بالتأخير ، كما ذكره شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ، وجنح اليه سبطه السيد السند في المدارك.

ولو انعكس الفرض بان قدم الحج عن السنة المعينة فإشكال ينشأ ، من انه زاد خيرا ولم يخالف إلا الى الفضل كما تقدم في رواية أبي بصير (1) ومن مخالفة الشرط وإمكان تعلق الغرض بالتأخير ، فان مراتب الأغراض لا تنحصر. وقرب في التذكرة الإجزاء مطلقا. وظاهر المسالك والمدارك اختيار الصحة مع العلم بانتفاء الغرض في التعيين. والمسألة محل توقف لعدم النص.

إذا عرفت ذلك فاعلم انه لو استأجره اثنان لإيقاع الحج في عام واحد صح السابق منهما دون الآخر ، لاستحقاق الأول منافعه في تلك السنة للحج كما قدمنا بيانه. وان لم يتحقق سابق بان اقترنا في عقد واحد واشتبه السابق بطلا معا ، لامتناع وقوعها عنهما ، لأن الحجة الواحدة لا تكون عن اثنين ، ولا عن أحدهما لامتناع الترجيح من غير مرجح. هذا في الحج الواجب.

اما المندوب فقد دلت الاخبار على انه يجوز الاشتراك فيه ، وإذا جاز ذلك جازت الاستنابة فيه على هذا الوجه. كذا ذكره جمع من الأصحاب. والأظهر تخصيص جواز الاستنابة في المستحب على وجه التشريك بما إذا أريد إيقاع الفعل عنهما معا ليشتركا في ثوابه ، اما لو أريد من النيابة فعل الحج عن كل واحد منهما فهو كالحج الواجب ، كما نبه عليه في المسالك.

ومن الاخبار الدالة على جواز التشريك في الحج المستحب صحيحة معاوية ابن عمار أو حسنته عن ابي عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «قلت له : أشرك أبوي في حجتي؟

__________________

(1) ص 267.

(2) الوسائل الباب 28 من النيابة في الحج.

الصفحة 274 من 495