مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 495

السنة قطعا ، لاستحقاق الأول منافعه في تلك السنة لأجل الحج فلا يجوز صرفها الى غيره. ويجوز ان يستأجر لسنة اخرى غيرها ، لعدم المنافاة بين الاجارتين لكن يعتبر في صحة الإجارة الثانية إذا تعلقت بسنة متأخرة عن السنة الأولى كون الحج غير واجب فوري أو تعذر التعجيل.

والذي وقفت عليه من ما يدل على ذلك ما رواه ثقة الإسلام في الكافي والصدوق في الفقيه في الصحيح عن محمد بن إسماعيل (1) قال : «أمرت رجلا يسأل أبا الحسن عليه‌السلام عن الرجل يأخذ من رجل حجة فلا تكفيه ، إله أن يأخذ من رجل اخرى ويتسع بها وتجزئ عنهما جميعا ، أو يتركهما جميعا ان لم تكفه إحداهما؟ فذكر انه قال : أحب الي ان تكون خالصة لواحد فان كانت لا تكفيه فلا يأخذها».

وان كانت الإجارة الأولى مطلقة فقد أطلق جمع : منهم الشيخ (قدس‌سره) المنع من استئجاره ثانيا ، بل الظاهر انه هو المشهور بناء على القول باقتضاء الإطلاق التعجيل.

قال في المدارك : وان كانت الإجارة الأولى مطلقة فقد أطلق الشيخ المنع من استئجاره ثانيا ، واحتمل المصنف الجواز ان كان الاستئجار لسنة غير الاولى. وهو حسن ، بل يحتمل قويا جواز الاستئجار للسنة الأولى إذا كانت الإجارة الأولى موسعة ، اما مع تنصيص المؤجر على ذلك أو على القول بعدم اقتضاء الإطلاق التعجيل. ونقل عن شيخنا الشهيد (قدس‌سره) في بعض تحقيقاته أنه

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 309 ، والفقيه ج 2 ص 271 و 272 ، وفي الوسائل الباب 19 من النيابة في الحج. والمصدران يختلفان في اللفظ بعض الاختلاف وفي الكافي «أو يشركهما» بدل «أو يتركهما».

الصفحة 271 من 495