مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 495

في المقنعة ، وهو ظاهر الصدوق في من لا يحضره الفقيه ، والعلامة في الإرشاد وثانيهما انه لا يجوز له العدول مع تعلق الغرض بتلك الطريق المعينة. وهو اختيار المحقق في الشرائع ، بل الظاهر انه المشهور بين المتأخرين. وثالثها انه لا يجوز العدول إلا مع العلم بانتفاء الغرض.

قال في المدارك بعد نقل القول الأول عن الشيخ في جملة من كتبه والمفيد في المقنعة : والأصح ما ذهب اليه المصنف من عدم جواز العدول مع تعلق الغرض بذلك الطريق المعين ، بل الأظهر عدم جواز العدول إلا مع العلم بانتفاء الغرض في ذلك الطريق وانه هو وغيره سواء عند المستأجر ، ومع ذلك فالأولى وجوب الوفاء بالشرط مطلقا.

استدل الشيخ على ما ذهب اليه بما رواه في الصحيح عن حريز بن عبد الله (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل اعطى رجلا حجة يحج عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة؟ قال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه».

وروى الصدوق هذه الرواية في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن علي ابن رئاب عن حريز عن ابي عبد الله عليه‌السلام (2). الحديث وفيه : «لا بأس إذا قضى جميع مناسكه فقد تم حجه».

والرواية كما ترى صحيحة ظاهرة بل صريحة في ما ادعاه ، ولا معارض لها في الباب إلا مخالفة قواعد الإجارة ، فلهذا اضطربوا في الجواب عنها.

قال في المدارك بعد نقلها دليلا للشيخ : وهي لا تدل صريحا على جواز المخالفة ، لاحتمال ان يكون قوله : «من الكوفة» صفة ل «رجل» لا صلة

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من النيابة في الحج. وليست في النسخ جملة «فقد تم حجه».

(2) الفقيه ج 2 ص 261 ، وفي الوسائل الباب 11 من النيابة في الحج.

الصفحة 269 من 495