مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 495

ومقتضى قواعد الإجارة انه يعتبر في صحة الإجارة على الحج تعيين النوع الذي يريده المستأجر ، لاختلاف الأنواع المذكورة في الكيفية والأحكام ، وان الأجير متى عين له نوع من هذه الأنواع فلا يكون الآتي بغيره آتيا بما استؤجر عليه.

وينبغي ان يعلم ايضا ان جواز العدول على القول به انما يكون في الموضع الذي يكون المستأجر مخيرا بين الأنواع الثلاثة ، كالمتطوع ، وذي المنزلين المتساويين في الإقامة ، وناذر الحج مطلقا ، لان التمتع لا يجزئ مع تعين الافراد فضلا عن ان يكون أفضل منه.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان الشيخ (رضوان الله عليه) في جملة من كتبه قد صرح بأنه لو استأجره للتمتع فقرن أو أفرد لم يجزئ عنه ، ولو استأجره للإفراد فتمتع أجزأه. وفي المبسوط : ولو استأجره للقران فتمتع أجزأه.

وقال ابن إدريس : هكذا رواية أصحابنا وفتياهم ، وتحقيق ذلك ان من كان فرضه التمتع فحج عنه قارنا أو مفردا فإنه لا يجزئه ، ومن كان فرضه القران أو الافراد فحج عنه متمتعا فإنه لا يجزئه ، إلا ان يكون المستنيب قد حج حجة الإسلام ، فحينئذ يصح إطلاق القول والعمل بالرواية. ويدل على هذا التحرير قولهم : «لانه يعدل إلى الأفضل» فلو لم يكن المستنيب قد حج حجة الإسلام بحسب حاله وفرضه وتكليفه لما كان التمتع أفضل. الى آخره. وهو يرجع الى ما ذكرناه أولا ، لكنه خص موضع جواز العدول بصورة الاستحباب ، وقد عرفت انه يجزئ في الواجب على أحد الوجهين المتقدمين.

وظاهر صاحب المدارك هنا تضعيف هذا القول واختيار القول بعدم جواز العدول ، قال : لأن الإجارة انما تعلقت بذلك المعين فلا يكون الآتي بغيره آتيا بما استؤجر عليه ، سواء كان أفضل من ما استؤجر عليه أم لا ، قال : ويؤيده ما رواه الشيخ (قدس‌سره) في الحسن عن الحسن بن محبوب عن على والظاهر

الصفحة 265 من 495