مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 495

بإطلاقه لما لو كان الاستئجار واقعا على الحج مع الطريق أو الحج خاصة

ثم ان كلامهم هنا مبني على ان الطريق مقدمة للحج والمقدمة خارجة عن ذي المقدمة ، وان الأجرة انما توزع على اجزاء العمل المستأجر عليه دون مقدماته التي يتوقف عليها.

وللمناقشة فيه مجال ، فلم لا يجوز باعتبار التوقف عليها وانه لا يمكن الإتيان بالفعل إلا بها ان يجعل لها قسط من الأجرة؟ فنفيه يحتاج الى دليل ، ومقتضى الاستئجار على عمل من الأعمال أن تكون الأجرة في مقابلة ما يأتي به المكلف من الأمور والأفعال التي بها يحصل ذلك الشي‌ء المستأجر عليه دخلت في حقيقة ذلك اللفظ أو لم تدخل إذا كان لا يمكن إلا بها.

ومن ما يعضد ذلك دخول الطريق ذهابا وإيابا في الاستطاعة وانه لا يجب عليه الحج حتى يكون له ما يقوم بمؤنته ذهابا وإيابا زيادة على أفعال الحج ، وان كان الواجب عليه انما هو الحج الذي هو عبارة عن المناسك المخصوصة ، إلا انه لما كان هذا الفعل لا يمكن الوصول اليه إلا بقطع هذه المسافة اعتبر ذلك في الاستطاعة وجعل لها جزء من المال بإزائها ، فمجرد كونها مقدمة لا يمنع من ان يجعل لها جزء من الأجرة بحيث انه مع الموت يوزع عليها وعلى الحج. والله العالم.

تنبيه

قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو صد الأجير استعيد من الأجرة ما قابل المتخلف ذاهبا وآئبا ، وربما ظهر من بعض العبارات كعبارة الشرائع انه لو كان الصد بعد الإحرام ودخول الحرم فإن الأجير يستحق جميع الأجرة كما في الموت ، إلا ان السيد السند في المدارك وقبله جده في المسالك صرحا بعدم قائل بذلك.

الصفحة 263 من 495