مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 495

توزع على اجزاء العمل المستأجر عليه لا على ما يتوقف عليه من الأفعال الخارجة عنه. ولو مات بعد الإحرام استحق بنسبة ما فعل إلى الجملة. ولو تعلق الاستئجار بقطع المسافة ذاهبا وعائدا والحج وزعت الأجرة على الجميع واستحق الأجير مع الإتيان بالبعض بنسبة ما عمل. ولو استؤجر على قطع المسافة ذاهبا والحج وزعت الأجرة عليهما خاصة. وذلك كله واضح موافق للقواعد المقررة. انتهى. وهو ملخص من ما ذكره جده (قدس‌سره) في المسالك.

وفيه انه لا ريب ان مقتضى قواعد الإجارة ذلك ، إلا ان الكلام هنا انما هو في ما ادعوه من عدم مدخلية الطريق في الحج ، بناء على ما ذكروه من ان الحج انما هو عبارة عن المناسك المخصوصة. إلى آخر ما عرفت من كلامهم ، فان النصوص التي قدمناها تدل على مدخليتها ، فالاستئجار وان وقع على الحج خاصة إلا ان الطريق ملحوظة ومراعاة في الإجارة ، ولهذا ان الأجير لا يقبل الإجارة إلا إذا بذل له من الأجرة ما يقوم بمؤنة طريقه ذاهبا وعائدا ، وعلى هذا جرت الناس من زمن الأئمة (عليهم‌السلام) الى يومنا هذا ، وحينئذ فلا بد ان يوزع للطريق بنسبة ما مضى منها مطلقا.

ومن ما يعضد ما ذكرناه هنا رواية عمار المتقدم نقلها (1) من التهذيب في الرجل الذي حج عن آخر ومات في الطريق ، حيث قال عليه‌السلام : «فان قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل» فان ظاهر الخبر كما ترى ان الاستئجار وقع على الحج من البلد مع انهم يقولون ان الواجب انما هو من الميقات وان ما مضى من مؤنة الطريق كان مستحقا للميت ، فلم يأمر باستعادته منه بناء على ما يقولونه من انه لا يستحق على الطريق اجرة ، والحديث مطلق شامل

__________________

(1) ص 256.

الصفحة 262 من 495