مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 495

وروى في التهذيب (1) عن عمار عن ابي عبد الله عليه‌السلام : «في رجل أخذ دراهم رجل ليحج عنه فأنفقها فلما حضر أوان الحج لم يقدر الرجل على شي‌ء؟ قال : يحتال ويحج عن صاحبه كما ضمن. سئل : ان لم يقدر؟ قال : ان كانت له عند الله حجة أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجة».

وظاهر إطلاق هذه الاخبار ان الحج فيها أعم من ان يكون حج الإسلام أو غيره ، للميت مال بحيث يمكن الاستئجار عنه مرة أخرى أم لا.

ولعل الوجه فيه هو انه لما اوصى الميت بما في ذمته من الحج انتقل الخطاب إلى الوصي ، والوصي لما نفذ الوصية واستأجر فقد قضى ما عليه وبقي الخطاب على المستأجر ، وحيث انه لا مال له سقط الاستئجار مرة أخرى.

بقي انه مع التفريط فان كان له حجة عند الله (تعالى) نقلها الى صاحب الدراهم وإلا تفضل الله (تعالى) عليه بكرمه وكتب له ثواب الحج بما بذله من ماله والنية تقوم مقام العمل.

ومن ما يعضد ذلك ما رواه في التهذيب وفي الفقيه مرسلا عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) : «في رجل أعطاه رجل مالا يحج عنه فحج عن نفسه؟ فقال : هي عن صاحب المال».

ورواه في الكافي عن محمد بن يحيى مرفوعا (3) قال : «سئل أبو عبد الله عليه‌السلام. الحديث».

ولعل الوجه فيه ما عرفت في الأخبار الأولة من ان من أخذ مالا ليحج به

__________________

(1) ج 5 ص 461 ، وفي الوسائل الباب 23 من النيابة في الحج.

(2) التهذيب ج 5 ص 461 ، وفي الوسائل الباب 22 من النيابة في الحج.

(3) الوسائل الباب 22 من النيابة في الحج.

الصفحة 257 من 495