مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 495

وظاهر موثقة عبيد بن زرارة هو استعمال لفظ : «ينبغي» فيها في الوجوب ، فإنه منع أولا من اجزاء حج المرأة عن الرجل الصرورة ، ثم قال : «إنما ينبغي ان تحج المرأة عن المرأة. الى آخره» فان ما تقدم قرينة على ذلك.

وكيف كان فما ذكره الشيخ هو الأوفق بالاحتياط ، ولا سيما في باب الحج الذي قد عثرت فيه اقدام جملة من صرورة العلماء فضلا عن غيرهم ، فالواجب تقييد نيابة المرأة بكونها قد حجت أولا ، سيما مع كونها فقيهة عارفة. والله العالم.

مسائل

الأولى قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان من استؤجر ومات في الطريق ، فإن أحرم ودخل الحرم فقد أجزأت عن من حج عنه واستحق الأجرة كملا ، ولو مات قبل ذلك ولو بعد الإحرام لم يجزئ عند الأكثر ، قالوا : ويجب على الأجير إعادة ما قابل المتخلف من الطريق ذاهبا وآئبا.

وهذا الكلام ينحل إلى المسألتين يجب تحقيق كل منهما على حدة :

الاولى ان النائب إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم فقد أجزأت حجته عن من حج عنه بلا خلاف.

وانما الخلاف في ما إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ، فذهب الشيخ في الخلاف وابن إدريس الى ان حكمه كالأول من غير فرق. ولم نقف لهم على دليل ، كما تقدمت الإشارة الى ذلك في المسألة الأولى من المسائل الملحقة بالشروط (1).

واما ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) فاحتج عليه في المدارك بالإجماع ، وبرواية بريد ورواية ضريس المتقدمتين (2) في المسألة المشار إليها. ثم قال :

__________________

(1) ص 151.

(2) ص 149 و 150.

الصفحة 253 من 495