عن مصادف عن ابي عبد الله عليهالسلام (1) : «في المرأة تحج عن الرجل الصرورة؟ فقال : ان كانت قد حجت وكانت مسلمة فقيهة ، فرب امرأة أفقه من رجل».
ومن الاخبار المؤيدة لما ذكره الشيخ ايضا ما رواه في التهذيب في الموثق عن عبيد بن زرارة (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه ، هل تجزئ عنه امرأة؟ قال : لا ، كيف تجزئ امرأة وشهادته شهادتان؟ قال : إنما ينبغي ان تحج المرأة عن المرأة والرجل عن الرجل وقال : لا بأس ان يحج الرجل عن المرأة».
أقول : ومرجع كلام الشيخ الى حمل إطلاق الاخبار المتقدمة على هذه الاخبار المتأخرة ، وهو ان المرأة إنما تنوب عن غيرها إذا كانت قد حجت ، سيما إذا كانت فقيهة عارفة. ولا يخفى انه هو الأوفق بقواعد الجمع بين الاخبار ولكن أصحاب هذا الاصطلاح المحدث حيث انهم يطرحون الأخبار الضعيفة في المقام إذا لم تبد لهم الحاجة إليها كان الأوفق باصطلاحهم ما ذكروه ، ومن يحكم بصحة الأخبار كلا فالوجه عنده ما ذهب اليه الشيخ ، ولهذا ان ظاهر المحدث الكاشاني في الوافي الميل الى ما ذكره الشيخ (قدسسره).
واما قوله في المدارك : ولفظ : «لا ينبغي» صريح في الكراهة فهو مسلم بالنسبة إلى عرف الناس الآن ، واما استعمال هذا اللفظ في الاخبار بمعنى التحريم فأكثر من ان يحصى. وقد نبهنا في ما سبق على ان هذا اللفظ بالنسبة إلى وروده في الاخبار من الألفاظ المتشابهة ، لوروده فيها بالمعنى العرفي تارة وبمعنى التحريم اخرى. ومثله لفظ : «ينبغي» في الوجوب أو بمعنى الاولى
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من النيابة في الحج.
(2) الوسائل الباب 9 من النيابة في الحج.




