مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 495

السلام) كالخوارج ومن ماثلهم ، أبا كان أو غير أب. وتقدم كلام المحقق الدال على ذلك ، ونحوه ما قدمنا نقله عن التذكرة. وقال في الدروس : والأقرب اختصاص المنع بالناصب ، ويستثني الأب.

وقال العلامة في المختلف بعد اختياره القول الذي ذكرناه : لنا على الحكم الأول : ان المنوب ممن تصح منه العبادة مباشرة فتصح منه تسبيبا ، لان الفعل من ما تدخله النيابة. ولأن عباداته تقع صحيحة ، ولهذا لا تجب عليه إعادتها إلا الزكاة مع استقامته ، فيصح الحج عنه. واما الناصب فلأنه لما جحد ما علم ثبوته من الدين ضرورة حكم بكفره ، فلا تصح النيابة عنه كما لم تصح مباشرته. ثم قال : احتج الشيخ بان من خالف الحق كافر فلا تصح النيابة عنه. وبما رواه وهب بن عبد ربه في الصحيح. ثم ساق الرواية. والجواب عن الأول بالمنع من الصغرى. وعن الرواية بالقول بالموجب ، فان الناصب عندنا لا تجوز النيابة عنه. ثم قال : بقي هنا اشكال يرد علينا خاصة حيث سوغنا النيابة عن المخالف مطلقا ومنعنا من النيابة عن الناصب مطلقا ، فان هذه الرواية فصلت بين الأب وغيره ، فنقول : المراد بالناصب ان كان هو المخالف مطلقا ثبت ما قاله الشيخ ، وان كان هو المعلن بالعداوة والشنآن لم يبق فرق بين الأب وغيره.

ولو قيل بقول الشيخ كان قويا. انتهى. أقول : إنما أطلنا بنقل كلامه (زيد في مقامه) ليظهروجه بما أبطلنا به‌المحقق. وبالجملة فإن كلامهم في‌المقام نفخ في غير ضرام

والمستفاد الأخبار الواردة عن العترة الأطهار على‌لا يقبل الاستتار عنداطلع عليها ونظرها بعين التدبر والاعتبار ان المراد بالناصب حيثما أطلق انما هو المخالف العارف بالإمامة والمنكر لها ، وما ذكروه من هذا المعنى للناصب فهو مجرد اختراع منهم لا مستند له ولا دليل عليه ، بل الأدلة واضحة في رده

الصفحة 244 من 495