مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 495

وعلله في المعتبر بان حج الصبي انما هو تمريني ، والحكم بصحته بالنسبة الى ما يراد من تمرينه لا لانه يقع مؤثرا في الثواب.

وهو غير جيد ، لما قدمنا في كتاب الصوم من ان عبادة الصبي شرعية يستحق عليها الثواب لأنها مرادة للشارع.

نعم الوجه في المنع من نيابته أولا انما هو عدم الدليل في المقام ، لان العبادات بأي كيفية وعلى اي نحو موقوفة على التوقيف ، ولم يرد في المقام نص بجواز نيابته.

وثانيا انه لعلمه برفع القلم عنه (1) وعدم مؤاخذته بما يصدر منه فلا يمكن الوثوق باخباره.

وقيل بالجواز ، لانه قادر على الاستقلال بالحج. وهو ضعيف لما عرفت.

ونقل في المدارك عن بعض مشايخه المعاصرين ولعله المولى المحقق الأردبيلي كما يشير اليه كثيرا بذلك جواز نيابته مع الوثوق باخباره. ثم قال : وليس ببعيد من الصواب. انتهى. وفيه توقف.

ومنها الإسلام فلا تصح نيابة الكافر ، لانه عاجز عن نية القربة التي هي شرط في صحة العمل المستأجر عليه.

قالوا : وكذا هذا الشرط في المنوب عنه ، فليس للمسلم ان يحج عن الكافر لقوله (عزوجل) (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى) (2) ولأنه في الآخرة مستحق للخزي والعقاب لا للأجر والثواب ، وهما من لوازم صحة الفعل.

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات ، وسنن البيهقي ج 8 ص 264.

(2) سورة التوبة الآية 113.

الصفحة 238 من 495