مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 495

أقول : فيه أولا ان منع صحة النذر لاشتغال الذمة بالحج الواجب على إطلاقه ممنوع وانما يتم لو نذر الحج في عام الاستطاعة ، واما إذا كان النذر مطلقا فأي مانع؟ وقد تقدم تحقيق ذلك في المسألة الثالثة (1).

وثانيا انه متى لم يكن حج النذر واجبا عليه بالنذر ، وانما هو مستحب من حيث التلفظ بالصيغة فكيف يسوغ إخراجه من غير الوصية؟ والحال ان الواجب يتوقف على الوصية فكيف المستحب؟ على ان إثبات الاستحباب بمجرد التلفظ بالصيغة ممنوع ، فان الاستحباب حكم شرعي لا بد له من الدليل.

واما ما ذكره من الجواب فضعيف ، لانه مبني على ان مجرد اشتغال الذمة موجب لبطلان النذر.

وبالجملة فإن كلامه (قدس‌سره) هنا كلام عليل لا ثمرة له عند ذوي التحصيل. والله العالم.

المقصد الثالث

في حج النيابة وشرائطه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في انه يشترط في التائب شروط :

منها كمال العقل فلا تجوز نيابة المجنون لانغمار عقله بالمرض المانع من النية والقصد. ولو كان ممن يعتريه الجنون أدوارا فلا مانع من نيابته إذا حصل الوثوق بتمكنه من العمل المستأجر عليه وإلا فلا. ومثله الصبي غير المميز.

وفي المميز قولان ، ظاهر الأكثر المنع.

__________________

(1) ص 215.

الصفحة 237 من 495