مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 495

احتج الأصحاب على ما ذهبوا اليه من وجوب القضاء من الأصل بأنها كحجة الإسلام من جملة الديون التي مخرجها من الأصل.

قال في المدارك : وهو انما يتم بعد قيام الدليل على وجوب قضائها من التركة. ولم نقف في ذلك على رواية سوى رواية ضريس التي أوردها المصنف ، وقد بينا في ما سبق ان الحج ليس واجبا ماليا بل هو واجب بدني وان توقف على المال مع الحاجة إليه كما تتوقف الصلاة عليه كذلك. ثم نقل احتجاج الشيخ برواية ضريس وأورد الرواية ، ثم قال : وأجاب عنها في المختلف بالحمل على من نذر في مرض الموت. ثم رده بأنه يتوقف على وجود المعارض. ثم قال : نعم يمكن المناقشة في هذا الاستدلال بان مورد الرواية خلاف محل النزاع ، لان موردها من نذر ان يحج رجلا ، اي يبذل له مالا يحج به. وهو خلاف نذر الحج. ولعل ذلك هو السر في إيراد المصنف الرواية بعد حكاية القولين من دون ان يجعلها مستندا لأحدهما. انتهى.

أقول : قد تقدم البحث مستوفى في المسألة وأوضحنا ما في هذا الكلام ، وانما أطلنا الكلام بنقله هنا لأنا قد وعدنا سابقا بنقله وأشرنا سابقا اليه.

ثم أقول : قال الفاضل المحقق محمد تقي المجلسي في شرحه على الفقيه بعد نقل صحيحة ضريس ما هذه ترجمته : المشهور بين العلماء ان كل واجب تعلق بالمال وتركه ذو المال حتى مات ، فان ترك مالا قضى عنه من أصل ماله ، وإلا فلا يجب على الولي قضاؤه ، فقضاء الولي محمول على الاستحباب على المشهور. ويمكن حمل إخراج المنذور من الثلث على انه بسبب اشتغال ذمته بحج واجب فلا يصح نذره لكن يستحب له الوفاء به لتلفظه بصيغة النذر ، فلهذا يخرج من الثلث. وأجيب بأنه لا ينعقد النذر إلا مع رجحان متعلقة وأقله الاستحباب ، ومع اشتغال الذمة بالواجب لا يجوز له ان يحج مستحبا فلا ينعقد نذره. انتهى.

الصفحة 236 من 495