مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 495

معينا بتلك السنة سقط الفرض من أصله أو الصفة بخصوصها ووجب الحج راكبا على القولين. والاخبار الواردة في المسألة غير منافية لذلك ، لان ظاهر أكثرها وصريح بعضها هو ان العذر انما تجدد في الطريق ، وبعضها وان كان مطلقا يجب حمله على المقيد منها. إلا ان ظاهر القائلين بهذا القول ما هو أعم من ما ذكرنا حيث جعلوه مقابلا للقولين الآخرين.

المسألة الخامسة اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ان من مات وعليه حجة الإسلام واخرى منذورة قد استقرتا في ذمته ، بعد الاتفاق على ان مخرج حجة الإسلام من أصل التركة في ان مخرج حجة النذر هل هو من الأصل أيضا أو من الثلث؟ قولان ، أولهما لابن إدريس وعليه أكثر المتأخرين والثاني للشيخ في النهاية والمبسوط والتهذيب ، ونقله في المختلف عن ابن الجنيد قال : ورواه الصدوق في كتابه (1).

أقول : بل الظاهر انه قائل بذلك ، فإنه لم يقتصر على مجرد نقل الرواية بل قال أولا : باب الرجل (2) يموت وعليه حجة الإسلام وحجة في نذر عليه. ثم قال : روى الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن ضريس الكناسي. وساق الرواية (3) وهو ظاهر في الفتوى بمضمون الرواية. وظاهر قوله : «وحجة في نذر عليه» ان الحجة الثانية منشأ سببها النذر ، أعم من ان يكون نذر أن يحج بنفسه أو يحج غيره ، وانه لا فرق بين الأمرين في وجوب القضاء من الثلث كما في الرواية.

__________________

(1) الفقيه ج 2 ص 263.

(2) في الفقيه هكذا : «باب من يموت ...».

(3) الوسائل الباب 29 من وجوب الحج وشرائطه ، وقد تقدمت ص 210.

الصفحة 235 من 495