مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 495

وعن سماعة وحفص (1) قال : «سألنا أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله حافيا؟ قال : فليمش إذا تعب فليركب».

وعن محمد بن قيس عن ابي جعفر عليه‌السلام (2) مثل ذلك.

وعن محمد بن مسلم (3) قال : «سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن رجل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع؟ قال : فليحج راكبا».

وعن حريز عن من أخبره عن ابي جعفر وابي عبد الله (عليهما‌السلام) (4) قال : «إذا حلف الرجل ان لا يركب أو نذر ان لا يركب ، فإذا بلغ مجهوده ركب. قال : وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يحمل المشاة على بدنة».

وأنت خبير بان هذه الاخبار متى ضمت بعضها الى بعض فالذي يتضح منها هو ان العاجز في صورة نذر الحج ماشيا الذي هو كما عرفت عبارة عن وجوب المشي فيه من البلد الى رمي الجمرة ، متى بلغ مجهوده فان الله (عزوجل) أعذر له ، ولكن يستحب له السياق ، وانه لا فرق في ذلك بين كون النذر مطلقا أو مقيدا ، ولا كون الركوب قبل الحج ولا بعده.

وصاحب المدارك بنى في هذا الكلام على ما قدمه من ان النذر انما تعلق بالمشي حال الاشتغال بالحج. وهو غلط بالنظر الى ما سردناه من الاخبار أولا وآخرا ، ولا سيما روايتا عنبسة بن مصعب ، فإنهما صريحتان في كون النذر تعلق بالمشي من البلد وان العجز حصل له في الطريق قبل الوصول إلى مكة. وبذلك يعلم قوة قول شيخنا المفيد ومن اقتفاه ، ويعلم الجواب عن أدلة الأقوال الأخر.

ويمكن حمل القول بالتفصيل بما تضمنه من القولين على ما إذا وقع العجز في البلد ، فإنه ان كان نذره مطلقا توقع المكنة إلى العام القابل ، وان كان

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) الوسائل الباب 34 من وجوب الحج وشرائطه.

الصفحة 234 من 495