مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 495

سرائره ، وانما الموجود فيه ما قدمنا نقله عن المختلف من موافقة الشيخ المفيد وهذه عبارته في كتاب السرائر : ومن نذر ان يحج ماشيا ثم عجز عنه فليركب ولا كفارة عليه ولا يلزمه شي‌ء على الصحيح من المذهب. وهذا مذهب شيخنا المفيد في مقنعته. ثم نقل عبارة الشيخ في النهاية الدالة على وجوب سوق البدنة.

وظاهره في المدارك انه اعتمد في هذا النقل على غيره ، حيث قال بعد نقل ذلك عن ابن إدريس : وقال الشهيد في الشرح : وكأنه نظر الى ان الحج ماشيا مغاير له راكبا. وفيه نظر ، لان الحج راكبا وماشيا واحد وان اختلفا بصفة واحدة ، فإذا نذر الحج ماشيا استلزم نذر الحج المطلق وان يكون ماشيا ، فإذا تعذر أحد الجزئين لا يلزم سقوط الآخر. ثم قال (قدس‌سره) : هذا كلامه (قدس‌سره) وهو غير جيد ، لان المفهوم من نذر الحج ماشيا إيجاب الحج على الوجه المخصوص ، بمعنى كون المشي شرطا في الحج ، وذلك لا يستلزم نذر مطلق الحج ، كما ان من نذر صلاة في موضع معين لا يكون ناذرا لمطلق الصلاة. انتهى.

وهو جيد. إلا ان هذا الكلام ليس في المسالك ان أريد بالشهيد جده (قدس‌سره) وبالشرح المسالك ، ولا في شرح الشهيد على الإرشاد ان أريد بالشهيد الشهيد الأول وبالشرح الكتاب المذكور. ولا اعرف لهذه العبارة محلا غير ذلك ، ولا أدرى كيف هذا النقل ولا من اين حصل؟

وكيف كان فقد ظهر بما شرحناه ان في المسألة أقوالا أربعة : أحدها وجوب الكفارة مطلقا. وثانيها سقوطها مطلقا. وثالثها هو التفصيل بكون النذر مطلقا فيتوقع المكنة ، وان كان معينا سقط الفرض. ورابعها مثل سابقه في صورة الإطلاق ، إلا انه يفارقه في صورة التعيين فيقول بوجوب الركوب ولا شي‌ء عليه.

وقال في المدارك بعد نقل ما نقله عن ابن إدريس وكلام الشهيد وكلامه عليه حسبما قدمناه : والمعتمد ما ذهب اليه ابن إدريس ان كان العجز قبل التلبس

الصفحة 232 من 495