مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 495

أن أحج ماشيا ، فمشيت حتى بلغت العقبة ، فاشتكيت فركبت ، ثم وجدت راحة فمشيت ، فسألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن ذلك ، فقال : اني أحب ان كنت موسرا ان تذبح بقرة. فقلت : معي نفقة ولو شئت ان أذبح لفعلت ، وعلى دين؟ فقال : اني أحب ان كنت موسرا ان تذبح بقرة. فقلت : أشي‌ء واجب افعله؟ قال : لا ، من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شي‌ء».

قال في المدارك بعد نقل ذلك : يتوجه عليه ان الرواية الاولى لا تنافي وجوب السياق ، لان عدم ذكره لا يعارض ما دل على الوجوب ، والرواية الثانية ضعيفة السند لأن راويها واقفي ناووسي. ثم نقل عن ابن إدريس القول بأنه ان كان النذر مطلقا وجب على الناذر توقع المكنة من الصفة ، وان كان مقيدا بسنة معينة سقط الفرض لعجزه عنه. وهذا قول ثالث في المسألة.

والعلامة في المختلف نقل عن ابن إدريس موافقة الشيخ المفيد ، ثم اختار فيه انه ان كان النذر معينا بسنة فعجز عن المشي ركب ولا شي‌ء عليه ، وان كان مطلقا توقع المكنة.

واحتج على الأول بأنه عجز عن الصفة فسقط اعتبارها ، للإجماع. الدال على سقوط ما عجز عنه الناذر من غير تفريط. ثم قال : (لا يقال) : فيسقط الحج للعجز ، كما نقل عن بعض علمائنا ذلك (لأنا نقول) : العجز انما حصل عن الصفة لا عن أصل الحج ، والنذر تعلق بأمرين ، ولا يلزم من سقوط أحد الأمرين سقوط الآخر إذا افترقا في العلة.

أقول : فيه ما تقدم من ان المنذور إنما هو شي‌ء واحد لا شيئان ، فعلى هذا فالموافق للعجز هو سقوط الحج من أصله كما نقله في المدارك عن ابن إدريس وصرح به شيخنا الشهيد الثاني في المسالك.

بقي الكلام في ان ما نقله في المدارك عن ابن إدريس غير موجود في

الصفحة 231 من 495