مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 495

الرابعة لو عجز عن المشي فلا خلاف في جواز الركوب ، لان الوجوب يسقط بالعجز ، لإناطة التكليف بالوسع ورفع الحرج والمشقة في الدين (1).

وانما الخلاف في وجوب السياق وعدمه ، فذهب الشيخ وجمع من الأصحاب إلى الوجوب.

واستدلوا على ذلك بصحيحة الحلبي (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي؟ قال : فليركب وليسق بدنة ، فان ذلك يجزئ عنه إذا عرف الله منه الجهد».

وصحيحة ذريح المحاربي (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل حلف ليحجن ماشيا ، فعجز عن ذلك فلم يطقه؟ قال : فليركب وليسق الهدي».

وقال الشيخ المفيد (نور الله تعالى مرقده) في المقنعة : وإذا جعل الرجل على نفسه المشي إلى بيت الله فعجز عنه فليركب ولا شي‌ء عليه. وهو ظاهر في عدم وجوب السياق.

وهو اختيار ابن الجنيد على ما نقل عنه ، وابن إدريس على ما ذكره في المختلف ، والمحقق.

واستدلوا عليه بأصالة البراءة ، وصحيحة رفاعة بن موسى (4) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله؟ قال : فليمش. قلت : فإنه تعب؟ قال : فإذا تعب ركب».

ورواية عنبسة بن مصعب (5) قال : «نذرت في ابن لي ان عافاه الله

__________________

(1) ارجع الى الحدائق ج 1 ص 151 و 152.

(2 و 3 و 4) الوسائل الباب 34 من وجوب الحج وشرائطه.

(5) الوسائل الباب 8 من كتاب النذر والعهد.

الصفحة 230 من 495