مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 495

من فاعل «أحج» فيكون وصفا له وانما يصدق حقيقة بتلبسه به.

أقول : ما ذكره جيد لو لم يرد في الأخبار التعبير عن نذر المشي إلا بهذا اللفظ مع انه ليس كذلك ، وهذه العبارة إنما وقعت في كلام الأصحاب وقليل من الأخبار.

والمفهوم من الاخبار الكثيرة ان المشي المنذور انما هو من البلد الى البيت فمن ذلك صحيحة ابي عبيدة المتقدمة وقول السائل فيها : «سئل عن رجل نذر ان يمشي إلى مكة حافيا. الى آخر الخبر».

ومنها صحيحة رفاعة (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله (تعالى) حافيا؟ قال : فليمش فإذا تعب فليركب».

وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (2) قال : «سألته عن رجل جعل لله عليه مشيا الى بيت الله فلم يستطع؟ قال : يحج راكبا».

الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة المشتملة على هذه العبارة ، وهي ان

__________________

(1) التهذيب ج 5 ص 403 والفروع ج 2 ص 373 ، وفي الوسائل الباب 34 من وجوب الحج وشرائطه رقم (1) عن الأول ، والباب 8 من كتاب النذر والعهد عن الثاني ، إلا ان الوارد فيه عن رفاعة وحفص. واللفظ في المتن يوافق لفظ الفروع.

(2) الوسائل الباب 8 من كتاب النذر والعهد ، مضمرا كما في فروع الكافي ج 2 ص 373 ، إلا انه في التهذيب ج 8 ص 304 : «عن الكليني عن أحدهما ع» كما في المتن ، وكذا في الوافي باب (سائر النذور من أبواب النذور والايمان) من الجزء السابع. ولفظ «لله» ليس في الوسائل ولا في الفروع ولا في التهذيب. نعم في الاستبصار ج 4 ص 50 موجود.

الصفحة 224 من 495