مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 495

غير حج الإسلام والصحة حملا للنذر على الوجه الصحيح وهو ما إذا فقدت الاستطاعة.

وعلى الثاني وهو ما إذا تقدم النذر على الاستطاعة فالظاهر انه لا إشكال في انعقاد النذر ووجوب الإتيان به مع القدرة والتمكن كسائر أفراد النذور. ولا يشترط فيه حصول الاستطاعة الشرعية التي هي الزاد والراحلة عندهم ، خلافا للدروس فإنه اعتبر في الحجة المنذورة الاستطاعة الشرعية.

ولو حصلت الاستطاعة الشرعية قبل الإتيان بالمنذورة ، فإن كان النذر مطلقا أو مقيدا بعام متأخر عن عام الاستطاعة أو بزمان يشمل ذلك العام ، فإنه يجب تقديم حجة الإسلام ، لفوريتها واتساع زمان المنذورة ، وإلا وجب تقديم حج النذر ، قالوا : لعدم تحقق الاستطاعة في ذلك العام ، فان المانع الشرعي كالمانع العقلي.

وفي هذه الصورة ما يؤيد ما قدمنا ذكره من ان النذر سبب كلي في الوجوب ، فان هذا الناذر لما نذر في حال عدم الاستطاعة الحج في السنة الفلانية من السنين القابلة انعقد وجوبها عليه بالنذر ، ثم لما تجددت الاستطاعة الشرعية في تلك السنة لم تؤثر في المنع من حج النذر في ذلك العام لانعقاده سابقا ، وصار منع النذر هنا من حج الإسلام كسائر الموانع التي تقدمت. وهو أظهر ظاهر في تأثير الأسباب الشرعية واختلاف مسبباتها باختلافها إلا ما خرج بالدليل وحينئذ فمتى كان الواجب عليه في هذا العام انما هو حج النذر ، فان كانت الاستطاعة موجودة فإنه يراعى في وجوب حج الإسلام بقاؤها إلى العام القابل.

وقال الفاضل الخراساني (قدس‌سره) في الذخيرة : وان كان النذر مقيدا بالسنة التي حصلت الاستطاعة فيها ففي تقديم الحجة المنذورة أو حج الإسلام وجهان يلتفتان الى عدم تحقق الاستطاعة الشرعية لأن المانع الشرعي كالمانع العقلي

الصفحة 221 من 495