مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 495

وثانيا ان ظاهر كلامه هو إنكار استعمال لفظ الوجوب في كلامهم (عليهم‌السلام) وعرفهم بالمعنى الأصولي وانما المستعمل في عرفهم هو المعنى اللغوي. وهي دعوى عجيبة. وما أبعد ما بين هذه الدعوى وبين من يدعى حمل الوجوب في كلامهم (عليهم‌السلام) على المعنى الأصولي كما هو ظاهر المشهور في كلام الأصحاب. وكل من الدعويين وقعا في التفريط والإفراط. والحق في ذلك ما قدمناه من لزوم الأوساط ، وهو ان هذا اللفظ من ما استعمل في كلامهم (عليهم‌السلام) في كل من المعنيين المذكورين. وقد حققنا ايضا ان جملة من الألفاظ جرت هذا المجرى ، وانه بسبب الاشتراك والشيوع في كلامهم كذلك لا يجوز ان يحمل على أحدهما إلا مع القرينة ، والقرينة على ما ندعيه هنا من المعنى الأصولي موجودة بما أشرنا إليه من تلك المواضع المذكورة في الروايات.

وثالثا ان قوله : «هذا كله على تقدير نهوض الحديثين بإثبات الحكم. الى آخره» فانى لا اعرف له معنى واضحا ، فإنه بعد بحثه في متن الخبرين وتأويله لهما لم يبق إلا السند والسند صحيح باصطلاحهم ، فكيف لا ينهضان بالحجة من جهة السند؟ وبماذا يطعن به عليهما حتى انه يستغني عن تكلف تأويلهما والبحث في معناهما ويكون المرجع في حكم المسألة الى ما ذكره.

وصاحب الذخيرة قد نقل كلام المحقق المذكور وجمد عليه ، وقال بعد نقله : وهو حسن.

وبالجملة فالواجب الوقوف على ظاهر الاخبار حيثما كان إذا لم تعارض بما هو أرجح منها. والاحتياط من ما لا ينبغي تركه سيما في أمثال هذه المقامات. والله العالم.

المسألة الثالثة قد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان ناذر الحج

الصفحة 214 من 495