مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 495

وافتى به ان الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة. ثم استدل بالأحاديث المذكورة

واحتمل بعض الأصحاب ان يكون المراد بالوجوب في هذه الاخبار الوجوب الكفائي على أهل الجدة من المسلمين في كل عام ، وتؤيده الأخبار الدالة على انه لو اجتمع الناس على ترك الحج لوجوب على الامام ان يجبرهم ولاستحقوا العذاب (1) وسيأتي بعضها في المقام.

ومنها ما رواه في الكافي عن ذريح عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا».

وما رواه الشيخ في التهذيب (3) في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليه‌السلام قال : «قال الله تعالى (وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (4) قال هذه لمن كان عنده مال وصحة ، وان كان سوفه للتجارة فلا يسعه فان مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحج به ، وان كان دعاه قوم ان يحجوه فاستحيا فلم يفعله فإنه لا يسعه إلا الخروج ولو على حمار أجدع أبتر. وعن قول الله (عزوجل) (وَمَنْ كَفَرَ) (5) قال يعني من ترك».

أقول : تفسيره هنا الكفر بالترك مؤيد لما قلناه آنفا.

وما رواه في الكافي عن ابى بصير (6) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله (عزوجل): (وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى

__________________

(1) الوسائل الباب 4 و 5 من وجوب الحج وشرائطه.

(2) الوسائل الباب 7 من وجوب الحج وشرائطه.

(3) ج 5 ص 18 وفي الوسائل الباب 6 و 7 و 10 من وجوب الحج وشرائطه.

(4 و 5) سورة آل عمران الآية 97.

(6) الوسائل الباب 6 من وجوب الحج وشرائطه.

الصفحة 21 من 495