مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 495

الإسلام فمن الأصل وحج النذر فمن الثلث.

واما بالنسبة إلى الواجب البدني محضا مثل الصوم والصلاة فإن المستفاد من النصوص انها بعد الموت تتعلق بالولي ، كما في صحيحة حفص بن البختري (1) : «في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام؟ قال : يقضي عنه اولى الناس بميراثه». وفي مرسلة حماد (2) : «اولى الناس به».

وفي مرسلة ابن ابي عمير عن الصادق عليه‌السلام (3) : «في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام؟ قال : يقضيه اولى الناس به».

واما انه لو لم يكن له ولي واوصى الميت بقضائه عنه ، فهل تكون مخرجة من الثلث كما عليه الأصحاب بناء على القاعدة المتقدمة أو من الأصل؟ لم أقف فيه على نص يدل على شي‌ء من الأمرين ، وشيخنا الشهيد الثاني في ما تقدم من كلامه انما علله بما عرفت.

ويمكن ان يستدل على ما ذكره الأصحاب من ان مخرج قضاء حجة النذر من الأصل بما ذكرناه ، وحاصله ان الحج إسلاميا أو نذرا واجب مالي وان كان مشوبا بالبدن ، وكل ما كان واجبا ماليا فمخرجه من الأصل ، فيكون مخرج الحج من الأصل. اما الصغرى فلان الحج وان كان عبارة عن المناسك المخصوصة لكن الإتيان به متوقف على المال وان تفاوت قلة وكثرة باعتبار مراتب البعد والقرب ، ولهذا انه متى مات بعد استقراره انتقل الحكم الى ماله إجماعا نصا وفتوى ، فوجب القضاء عنه من ماله واما الكبرى فللنصوص المتقدمة الدالة على ان كل ما كان دينا فمخرجه من الأصل (4) وهي مسلمة عند الخصم.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان.

(3) الوسائل الباب 12 من قضاء الصلوات عن كتاب غياث سلطان الورى.

(4) ص 207 وأورد ما يدل على ذلك في الوسائل في الباب 28 من الوصايا.

الصفحة 207 من 495