لغة وشرعا كما عرفت لا يلزم السحاب حكم أحدهما في الآخر.
وما أحسن ما قال شيخنا البهائي (قدسسره) في كتاب الأربعين ، حيث قال : وأمثال هذه الدلائل الضعيفة لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية.
واما ثانيا فإن الذي وقفت عليه في التهذيب في موضعين أو ثلاثة (1) وهو الذي نقله عنه المحدث الكاشاني في الوافي من متن الخبر المذكور انما هو بهذه العبارة : «ف لله بقولك له» وكذلك نقله شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بهذه العبارة ، فما ذكره في الدروس وان تبعه عليه شيخنا البهائي في كتاب الأربعين لا اعرف له سندا ، إلا ان يكون سهوا من شيخنا المشار اليه ، أو نقل الخبر من موضع آخر.
نعم قد وقفت في حكم نذر المرأة على خبر لم يتعرض له الأصحاب في هذه المسألة ، وهو ما رواه الصدوق في الفقيه (2) في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : «ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها ، إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها».
وربما تطرق الطعن الى هذا الخبر بان ما تضمنه من توقف تصرف المرأة في مالها وصرفه في هذه الوجوه المذكورة في الخبر على اذن الزوج لا قائل به من الأصحاب ، مع خروجه عن مقتضى الأدلة المتعلقة بهذه الأبواب.
اللهم إلا ان يقال : ان ترك الخبر لمعارض أقوى لا يستلزم ترك ما لا معارض له ، كما صرحوا به في غير المقام وجعلوا ذلك من قبيل العام المخصص. وحينئذ
__________________
(1) ج 8 ص 301 و 310.
(2) الوسائل الباب 15 من كتاب النذر والعهد.




