مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 495

واما ما نقل عن الدروس من الاستدلال على ما قدمنا نقله عنه بإطلاق اليمين على النذر في الخبر المروي عن الكاظم عليه‌السلام (1) : «لما سئل عن جارية حلف عليها سيدها بيمين ان لا يبيعها فقال : لله على ان لا أبيعها. فقال عليه‌السلام : ف لله بنذرك». فإن إطلاق اليمين على النذر وان كان في كلام الراوي إلا ان تقرير الامام عليه‌السلام على ذلك حجة ، ومتى ثبت ذلك جرى الحكم المذكور في اليمين في باب النذر

فهو ضعيف سخيف ، أما أولا فلما ذكره بعض الأجلاء من ان الظاهر من قوله : «ف لله بنذرك» دون ان يقول «بيمينك» إنما هو الرد عليه في تسمية النذر يمينا لا التقرير. ولو سلم فالتقرير على هذا الإطلاق لا يوجب كونه حقيقة فيه بل هما حقيقتان متمايزتان ، لنص أهل اللغة على ان اليمين : القسم ، والنذر وعد بشرط. وحينئذ لا يتم ما ذكروه.

أقول : ومن ما يدل على إطلاق اليمين على النذر ما في موثقة سماعة (2) من قوله عليه‌السلام : «انما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها ان يفي بها ما جعل لله عليه في الشكر ان هو عافاه من مرضه أو عافاه الله من أمر يخافه أو رد عليه ماله أورده من سفر أو رزقه رزقا ، فقال : لله علي كذا وكذا شكرا. فهذا الواجب على صاحبه ينبغي له ان يفي به». وكان الاولى لشيخنا المشار اليه الاستدلال بهذا الخبر في إطلاق اليمين على النذر.

إلا انه بمجرد هذا الإطلاق مع معلومية كونهما حقيقتين متمايزتين

__________________

(1) وهو خبر الحسن بن على الوارد في الوسائل الباب 17 من كتاب النذر والعهد. وسيأتي منه (قدس‌سره) ان اللفظ فيه : «ف لله بقولك له».

(2) الوسائل الباب 17 من كتاب النذر والعهد.

الصفحة 198 من 495