مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 495

حيث يمكن» والظاهر بعده عن ظاهر عبارته المتقدمة ، واما بان يحمل المراد من قوله : «لم يخلف إلا قدر ما يحج به من الميقات» على ما إذا لم يخلف من المال ما فيه سعة الحج من البلد تجوزا ، فعلى هذا ليس عنده إلا الحج من البلد ان وسعه المال أو الميقات ان لم يسعه ، فعلى هذا لو وسع من الأماكن المتوسطة فالحج من الميقات. وأمثال هذا التجوز في عبارات المتقدمين كثير. ومرجع ذلك الى ما عرفت آنفا من ان محل الخلاف في المسألة إنما هو الاستطاعة من البلد ، فالأصحاب الغوا ذلك وأوجبوا من الميقات خاصة ، وابن إدريس أوجب الحج من البلد في الصورة المذكورة ووافق الأصحاب في ما عدا ذلك.

وكيف كان فقول الدروس هو الأوفق بالأخبار التي قدمناها بالتقريب الذي ذكرناه في ذيلها.

والظاهر ان مراد السيد السند (قدس‌سره) بقوله : «مع انه مخالف للروايات كلها» إنما هي روايات الوصية ، لما عرفت من ان أصل هذه المسألة خالية من الروايات بالكلية.

الرابعة قال في المدارك : لو اوصى بالحج من البلد ، فان قلنا بوجوبه كذلك بدون الوصية كانت اجرة المثل لذلك خارجة من أصل المال ، وان قلنا الواجب الحج من الميقات كان ما زاد على اجرة ذلك محسوبا من الثلث ان أمكن الاستئجار من الميقات ، وإلا وجب الإخراج من حيث يمكن وكانت اجرة الجميع خارجة من الأصل ، كما هو واضح. انتهى.

أقول : اما ما ذكره من كون الأجرة من الأصل على القول الأول فواضح ، وكذا كون ما زاد على اجرة الميقات من الثلث على القول الثاني فهو ظاهر. واما تقييد ذلك بناء على القول الثاني بإمكان الاستئجار من الميقات وإلا وجب الإخراج من حيث يمكن وكانت اجرة الجميع من الأصل فلا اعرف له

الصفحة 193 من 495