مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 495

اوصى ان يحج عنه حجة الإسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحج عنه من بعض المواقيت». والتقريب فيها ما تقدم.

والسيد السند في المدارك لما اعتضد بروايتي علي بن رئاب وزكريا بن آدم المتقدمتين على ما اختاره من القول المشهور وهو وجوب الحج من الميقات مطلقا ، وكان هذان الخبران ظاهري المنافاة لذلك أجاب عنهما بعد ذكرهما بأنهما إنما تضمنا الحج من البلد مع الوصية ، ولعل القرائن الحالية كانت دالة على ارادة الحج من البلد ، كما هو الظاهر من الوصية عند الإطلاق في زماننا ، فلا يلزم مثله مع انتفاء الوصية. انتهى.

وفيه : ان بعده ظاهر ، وما ذكره تكلف لا ضرورة تلجئ إليه ، فإن ما ذكرناه هو المعنى الذي تنطبق جملة أخبار المسألة عليه. وتوهم الدلالة على

__________________

ونسبها الى الشيخ (قدس‌سره) وكذا نسبها صاحب الذخيرة إلى الشيخ في نفس المسألة ، ومن قبلهما العلامة في المنتهى ج 2 ص 871. ولم أجدها في التهذيب في مظانها. إلا ان الشيخ (قدس‌سره) بعد ان أورد في التهذيب ج 5 ص 405 من الطبع الحديث صحيح الحلبي المتضمن للوصية بالحج وان حجة الإسلام تخرج من أصل المال والحج مستحب يخرج من الثلث ، وان النائب يتعين بتعيين الموصي ، وأورده في الوسائل في الباب 25 من وجوب الحج وشرائطه برقم 2 قال : «فإن اوصى ان يحج عنه حجة الإسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحج عنه من بعض المواقيت ، وروى ذلك ...» ثم ذكر صحيح علي بن رئاب المتقدم. وهذه العبارة بقرينة قوله : «روى ذلك» من كلام الشيخ (قدس‌سره) لا من لفظ الحديث. وعدم نقل صاحبي الوسائل والوافي لهذه الصحيحة شاهد قطعي على ذلك.

الصفحة 181 من 495