مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 495

قد تعلقوا بجملة منها في الدلالة على ما ادعوه في هذه المسألة من تخصيص الوجوب بالميقات ، وأجابوا عن ما دل بظاهره على خلاف ذلك. وظاهرهم ان المسألتين في التحقيق من باب واحد. وهو كذلك. إلا ان في دلالة ما أورده من الاخبار على ما ادعوه منها تأملا.

وها أنا أسوق إليك جملة ما وقفت عليه من الاخبار المذكورة ، مذيلا كلا منها بما ادى اليه فهمي القاصر وذهني الفاتر ، واسأل الله (عزوجل) العصمة من طغيان القلم وزلة القدم ، فأقول :

من الاخبار المشار إليها صحيحة حريز عن ابي عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل اعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة؟ قال : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه».

أقول : وهذه الرواية وان لم تكن من عداد الروايات المشار إليها إلا انها من جملة ما اعتضد به أصحاب القول المشهور فذكرناها أولا لذلك.

والتقريب فيها انها دلت بظاهرها على ان المخالفة في الحج من الكوفة إلى الحج من البصرة غير موجب لفساد الحج ، وما ذاك إلا من حيث ان الغرض من إعطاء الحجة الإتيان بالمناسك المذكورة وان الطريق لا مدخل لها في الحج. وفيه ما سيأتي ان شاء الله (تعالى) في مسألة من استؤجر على طريق فحج على غيره من الخلاف في ذلك.

وصاحب المدارك الذي هو ممن اعتضد بهذه الرواية في هذه المسألة ، حيث اختار في تلك المسألة عدم صحة الحج كذلك أجاب عن هذه الرواية حيث ان الشيخين استدلا بها على الجواز فقال بأنها لا تدل صريحا على جواز المخالفة ،

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من النيابة في الحج.

الصفحة 177 من 495