مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 495

(عليه‌السلام) رجل : الركوب أفضل أم المشي؟ فقال : الركوب أفضل من المشي لأن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ركب».

وروى في الكافي في الموثق عن عبد الله بن بكير (1) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : انا نريد ان نخرج إلى مكة مشاة؟ فقال لنا : لا تمشوا واخرجوا ركبانا. قلت : أصلحك الله (تعالى) انه بلغنا عن الحسن بن علي (صلوات الله عليهما) انه كان يحج ماشيا؟ فقال : كان الحسن بن علي (عليهما‌السلام) يحج ماشيا وتساق معه المحامل والرحال».

أقول : ظاهر قول السائل : «بلغنا عن الحسن بن علي (عليهما‌السلام)» بعد سؤاله عن الخروج إلى مكة مشاة ، ونهيه عليه‌السلام عن المشي ان مشى الحسن عليه‌السلام كان الى مكة ، ومثله رواية أبي أسامة المتقدمة. والجمع بينهما وبين ظاهر صحيحة رفاعة لا يخلو عن اشكال.

وروى الكليني والشيخ في الصحيح عن سيف التمار (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : انا كنا نحج مشاة فبلغنا عنك شي‌ء فما ترى؟ قال : ان الناس ليحجون مشاة ويركبون. قلت : ليس عن هذا أسألك. قال : فعن أي شي‌ء سألت؟ قلت : أيهما أحب إليك ان نصنع؟ قال : تركبون أحب الي ، فان ذلك أقوى لكم على الدعاء والعبادة».

وللأصحاب في الجمع بين هذه الاخبار طرق : أحدها وهو المشهور ان المشي أفضل ان لم يضعفه عن الدعاء وإلا فالركوب أفضل. ويشهد لهذا الجمع صحيحة سيف المذكورة.

وثانيها ان المشي أفضل لمن ساق معه ما إذا أعيا ركبه. ذكره الشيخ

__________________

(1 و 2) الكافي ج 4 ص 455 و 456 ، والتهذيب ج 5 ص 12 ، وفي الوسائل الباب 33 من وجوب الحج وشرائطه.

الصفحة 173 من 495