مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 495

قال : الحسنة بألف ألف حسنة. وقال : فضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم. وكان الحسين بن علي (عليهما‌السلام) يمشي إلى الحج ودابته تقاد وراءه.

واما ما يدل على الثاني فصحيحة رفاعة وابن بكير عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) «انه سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا؟ قال : بل راكبا ، فان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حج راكبا».

وروى الكليني عن رفاعة في الصحيح (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن مشي الحسن عليه‌السلام من مكة أو من المدينة؟ قال : من مكة. وسألته : إذا زرت البيت أركب أو أمشي؟ فقال : كان الحسن عليه‌السلام يزور راكبا. وسألته عن الركوب أفضل أو المشي؟ فقال : الركوب. قلت : الركوب أفضل من المشي؟ فقال : نعم ، لان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ركب».

وظاهر هذا الخبر ان مشي الحسن (عليه‌السلام) المذكور في الاخبار انما كان من مكة إلى منى وعرفات ، فان معنى سؤال السائل : ان مشيه (عليه‌السلام) هل كان من خروجه من المدينة قاصدا إلى مكة ، أو من مكة في قصده الى عرفات ومنى؟ فأجاب بان ذلك انما هو من مكة. إلا ان حديث أبي أسامة المتقدم ظاهر المنافاة لذلك ، ومثله موثقة عبد الله بن بكير الآتية (3). وقوله : «إذا زرت البيت أركب أو أمشي؟». يعنى : من منى الى مكة لطواف الزيارة.

وروى الشيخ في الموثق أو الحسن عن رفاعة (4) قال : «سأل أبا عبد الله

__________________

(1 و 4) الوسائل الباب 33 من وجوب الحج وشرائطه.

(2) الكافي ج 4 ص 456 ، وفي الوسائل الباب 33 من وجوب الحج وشرائطه.

(3) ص 174.

الصفحة 172 من 495