مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 495

ولكن القوم إنما قابلوا بالعناد وتمسكوا بالعصبية واللداد ، كما يوضحه تصريح جملة من أساطين علمائهم منهم الغزالي والزمخشري وغيرهما بمخالفتهم السنن النبوية لكون الشيعة يعملون بها ، كمسألة تسنيم القبور قال الغزالي (1) : «ان السنة هو التسطيح ولكن عدلنا عنه الى التسنيم مراغمة للرافضة» والتختم باليمين ، واضافة آل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إليه في الصلاة عليه (صلى الله عليه وعليهم) والتكبير على الجنازة ، ونحو ذلك من ما أوضحناه في كتابنا المشار اليه ، فإذا كان هذا اعتراف علمائهم فأي شبهة لهم في الخروج عن الدين حتى يعتذر به أصحابنا عنهم وبالجملة فإن كلامهم في هذا المقام وقع غفلة عن تدبر الاخبار والنظر فيها بعين الاعتبار ، كما أوضحناه في شرحنا على المدارك في البحث مع المحدث الكاشاني.

المسألة الرابعة قد اختلفت الاخبار في أفضلية المشي على الركوب وبالعكس. فمن ما يدل على الأول

صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «ما عبد الله (تعالى) بشي‌ء أشد من المشي ولا أفضل».

وصحيحة الحلبي (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن فضل المشي فقال :

__________________

(1) الوجيز ج 1 ص 47 باختلاف في اللفظ ، ومثله في كتاب رحمة الأمة على هامش الميزان للشعراني ج 1 ص 88 ، وقد قدمنا كلامهم في ذلك في التعليقة (1) ص 124 ج 4 من الحدائق. وقد ذكر الحجة المقرم في مقتل الحسين عليه‌السلام ص 443 من الطبعة الثانية الموارد التي صرح القوم بمخالفة السنة فيها لأنها أصبحت شعارا للرافضة.

(2) الوسائل الباب 32 من وجوب الحج وشرائطه.

(3) الوسائل الباب 52 من الصدقة ، والباب 32 من وجوب الحج وشرائطه.

الصفحة 170 من 495