مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 495

نعم يفرق بين ما يعذر فيه وبين ما لا يعذر فيه.

واما ما أشار إليه شيخنا المتقدم في آخر كلامه من مساواته للمخالف في الشبهة ، إشارة إلى الوجه في صحة إعمال المخالفين كما قدمنا نقله عنه ، وبيانا للعذر لهم في الخروج عن الدين المبين ، وبذلك ايضا صرح المحدث الكاشاني في المفاتيح في مسألة العدالة تبعا لشيخنا الشهيد الثاني في المسالك فقد أشبعنا الكلام في رده وإبطاله في باب صلاة الجمعة من شرحنا على كتاب المدارك.

وليت شعري إذا كانت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية قد اتفقت على وجوب الرجوع الى أهل البيت (عليهم‌السلام) وأخذ الأحكام منهم ولا سيما قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) : «اني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي. وفي بعض طرق هذا الخبر (2) خليفتين لن تضلوا ما ان تمسكتم بهما ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض». وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (3) : «أهل بيتي كسفينة نوح عليه‌السلام من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق». وهما مرويان من طريق الجمهور بطرق عديدة وقد اعترف جملة من علمائهم بمضمونهما ، كما أوضحنا ذلك في سلاسل الحديد في تقييد ابن ابي الحديد ، وحديث الغدير المروي متواترا من طرق القوم (4) وأمثال ذلك فأي شبهة بعد هذه الاخبار وأمثالها؟

__________________

(1 و 2) ارجع الى كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 43 الى 52 فإنه ذكر الحديث بألفاظه ومصادره.

(3) ارجع الى كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 2 ص 56 الى 58 فإنه ذكر الحديث بألفاظه ومصادره.

(4) ارجع الى كتاب الغدير ج 1 ص 14 الى 151 وص 294 الى 313 الطبعة الثانية.

الصفحة 169 من 495