مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 495

براعيك وقطيعك فإنك تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك ، فهجمت ذعرة متحيرة تائهة لا راعي لها يرشدها الى مرعاها أو يردها ، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها. وكذلك والله يا محمد من أصبح من هذه الأمة لا امام له من الله (تعالى) ظاهر عادل أصبح ضالا تائها ، وان مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق. واعلم يا محمد ان أئمة الجور واتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون من ما كسبوا على شي‌ء ، ذلك هو الضلال البعيد (1)».

ورواية أبي إسحاق الليثي المروية في أمالي الشيخ وفي كتاب العلل عن الباقر عليه‌السلام (2) وفيها : «قد سألتني عن المؤمنين من شيعة مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام وعن زهاد الناصبة وعبادهم. من ههنا قال الله (عزوجل) (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) (3) ومن هنا قال الله (عزوجل) (عامِلَةٌ ناصِبَةٌ ، تَصْلى ناراً حامِيَةً ، تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) (4) ثم ساق الكلام الى ان قال

__________________

(1) اقتباس من الآية 18 في سورة إبراهيم : «مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ ...».

(2) لم أجده في أمالي الشيخ ، وأورده في العلل ص 606 الطبع الحديث ، إلا ان اللفظ يوافق ما أورده في البحار كتاب الايمان والكفر ج 1 ص 28 من الطبع القديم وج 67 ص 102 الى 108 من الطبع الحديث ، حيث قال : وجدت في بعض الكتب مرويا. ثم أورد الحديث بتمامه ، ثم قال : بيان قد مر هذا الخبر نقلا من العلل مع اختلاف ما وزيادة ونقص.

(3) سورة الفرقان الآية 23.

(4) سورة الغاشية الآية 3 و 4 و 5.

الصفحة 164 من 495