مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 495

الناس في زمانهم (عليهم‌السلام) ثلاثة أقسام : مؤمن وهو من أقر بالإمامة ، وناصب كافر وهو من أنكرها ، ومن لم يعرف ولم ينكر وهم أكثر الناس في ذلك الزمان ، ويعبر عنه بالمستضعف والضال.

الثالث الظاهر كما استظهره في المدارك ان الحكم بعدم وجوب الإعادة في الروايات المتقدمة إنما وقع تفضلا من الله تعالى ، لقيام الأخبار الصحيحة الصريحة على بطلان اعمال المخالفين وان كانت مستكملة لشرائط الصحة واقعا فضلا عن شرائط مذهبهم.

ومن الاخبار في ذلك صحيحة أبي حمزة (1) قال : «قال لنا على بن الحسين عليه‌السلام : اي البقاع أفضل؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله اعلم فقال لنا : ان أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو ان رجلا عمر ما عمر نوح عليه‌السلام في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ثم لقي الله (تعالى) بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا».

وصحيحة محمد بن مسلم (2) قال : «سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : كل من دان الله (عزوجل) بعبادة يجهد فيها نفسه ولا امام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير ، والله شانئ لأعماله ، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها فهجمت ذاهبة وجائية يومها ، فلما جنها الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها فحنت إليها واغترت بها فباتت معها في مربضها ، فلما ان ساق الراعي قطيعة أنكرت راعيها وقطيعها ، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها ، فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها واغترت بها ، فصاح بها الراعي الحقي

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من مقدمة العبادات.

(2) الكافي ج 1 ص 183 ، وفي الوسائل الباب 29 من مقدمة العبادات.

الصفحة 163 من 495