مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 495

عندهم فهو أخص من مطلق المخالف ، والمخالف الغير الناصب عندهم من المسلمين المحكوم بإجراء أحكام الإسلام عليهم أشار (قدس‌سره) الى ان الاخبار الواردة بعدم الإعادة شاملة للفردين المذكورين ، وان المراد بالناصب في رواية بريد هو هذا الفرد المذكور.

أقول : والتحقيق المستفاد من اخبار أهل البيت (عليهم‌السلام) كما أوضحناه بما لا مزيد عليه في كتاب الشهاب الثاقب ان جميع المخالفين العارفين بالإمامة والمنكرين القول بها كلهم نصاب وكفار ومشركون ليس لهم في الإسلام ولا في أحكامه حظ ولا نصيب ، وإنما المسلم منهم هو الغير العارف بالإمامة ، وهم في الصدر الأول من زمان الأئمة (عليهم‌السلام) أكثر كثير ، ويعبر عنهم في الاخبار بأهل الضلال وغير العارف والمستضعف. ومن الاخبار الواردة بهذا الفرد توهم متأخرو أصحابنا الحكم بإسلام المخالف الغير المعلن بالعداوة. والحكم بعدم الإعادة هنا شامل لهذين الفردين ، والى الفرد الأول يشير في صحيحة بريد السؤال الأول وهو قوله : «رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر» والى الفرد الثاني السؤال الثاني وهو قوله : «قال : وسألته عن رجل وهو في بعض هذه الأصناف. الى آخره» ومثلها صحيحة ابن أذينة الثانية برواية الكليني (1) ومن أحب الوقوف على صحة ما ذكرناه فليرجع الى كتابنا المذكور.

ويأتي على ما ذكروه خلو الاخبار عن المخالف الغير الناصب ، لأنها كما قدمناها إنما اشتملت على فردين : الناصب ومن لا يعرف ، والمراد بمن لا يعرف إنما هو المعبر عنه بالمستضعف في الاخبار وأهل الضلال ، وهو غير مراد في كلامهم ، وحينئذ فلو حمل الناصب على المخالف المظهر للعداوة كما يدعونه للزم ما ذكرناه.

وبالجملة فإن المستفاد من الأخبار كما أوضحناه في الكتاب المتقدم ان

__________________

(1) ص 160.

الصفحة 162 من 495