مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 495

الأصحاب في عدم اعادة المخالف الحج ان لا يكون قد أخل بركن منه ، والنصوص خالية من هذا القيد ، ونص المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى والشهيد في الدروس على ان المراد بالركن ما يعتقده أهل الحق ركنا لا ما يعتقده الضال تدينا ، مع انهم صرحوا في قضاء الصلاة بأن المخالف يسقط عنه قضاء ما صلاه صحيحا عنده وان كان فاسدا عندنا. وفي الجمع بين الحكمين اشكال. ولو فسر الركن بما كان ركنا عندهم كان أقرب الى الصواب ، لان مقتضى النصوص ان من حج من أهل الخلاف لا تجب عليه الإعادة ، ومن اتى منهم بحج فاسد عندهم كان كمن لم يأت بالحج. ومن هنا يظهر انه لا فرق في الاجزاء بين ان يوافق فعله النوع الواجب عندنا كالتمتع وقسيميه أولا. انتهى. وهو جيد.

إلا ان مقتضى صدر كلامه ان تقييد الشيخ وأكثر الأصحاب عدم الإعادة بان لا يكون قد أخل بركن ليس في محله ، بل الأظهر العمل بإطلاق الاخبار وهو عدم الإعادة وان أخل بركن. وهو باطل كما صرح به في آخر كلامه من ان من اتى بحج فاسد عندهم كان كمن لم يأت بالحج. وحينئذ فلا بد من تقييد الأخبار المذكورة كما ذكره الشيخ والأكثر. نعم ما نقله عن المعتبر والمنتهى والدروس من ان المراد بالركن ما يعتقده أهل الحق ركنا ليس بجيد لما ذكره ، وإطلاق الاخبار المذكورة أعم منه.

الثاني قال (قدس‌سره) : إطلاق العبارة وغيرها يقتضي عدم الفرق في المخالف بين من حكم بكفره كالناصب وغيره. وهو كذلك ، وقد وقع التصريح في صحيحة بريد (1) بعدم اعادة الناصب ، وفي صحيحة الفضلاء (2) بعدم إعادة الحرورية ، وهم كفار لأنهم خوارج. انتهى.

أقول : لما كان الناصب عند متأخري أصحابنا (رضوان الله عليهم) عبارة عن من أظهر العداوة لأهل البيت (عليهم‌السلام) وهو محكوم بكفره

__________________

(1 و 2) ص 159.

الصفحة 161 من 495