مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 495

أقول : جزاه الله (تعالى) عن المنازع له في هذه المسألة أفضل الأجر والثواب حيث كفاه مؤنة الجواب في هذا الباب.

واما في المخالف فنقل عن ابن الجنيد وابن البراج انهما حكما بوجوب الإعادة وان لم يخل بشي‌ء ، والمشهور عند أصحابنا عدم الإعادة إلا ان يخل بركن من أركان الحج.

والروايات بذلك متظافرة ، ومنها صحيحة بريد بن معاوية العجلي (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر ثم من الله (تعالى) عليه بمعرفته والدينونة به ، عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضته؟ فقال : قد قضى فريضته ولو حج لكان أحب الي. قال : وسألته عن رجل حج وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ثم من الله عليه فعرف هذا الأمر ، يقضى حجة الإسلام؟ فقال : يقضي أحب الي. وقال : كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه ، إلا الزكاة فإنه يعيدها. لانه وضعها في غير مواضعها ، لأنها لأهل الولاية. واما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء».

وصحيحة الفضلاء أو حسنتهم على المشهور عن ابي جعفر وابي عبد الله (عليهما‌السلام) (2) انهما قالا «في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء : الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ، ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم صامه أو زكاة أو حج ، أو ليس عليه إعادة شي‌ء من ذلك؟ قال : ليس عليه إعادة شي‌ء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها. الحديث».

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من وجوب الحج وشرائطه ، والباب 31 من مقدمة العبادات ، والباب 3 من المستحقين للزكاة.

(2) الوسائل الباب 3 من المستحقين للزكاة.

الصفحة 158 من 495