مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 495

وجل) (وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ) (1).

وبالجملة فإنه قد اتى بالحج على الوجه المأمور به فيكون مجزئا ، والقول بالإبطال والإعادة يحتاج الى دليل ، وليس فليس.

ويزيد ذلك بيانا ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن محمد ابن مسلم عن ابي جعفر عليه‌السلام (2) انه قال : «من كان مؤمنا فعمل خيرا في إيمانه ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب بعد كفره ، كتب له وحوسب بكل شي‌ء كان عمله في إيمانه ، ولا يبطله الكفر إذا تاب بعد كفره».

وما رواه الشيخ في التهذيب عن زرارة عن ابي جعفر عليه‌السلام (3) قال : «من كان مؤمنا فحج وعمل في إيمانه ثم اصابته في إيمانه فتنة فكفر ثم تاب وآمن؟ قال : يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه ولا يبطل منه شي‌ء».

ثم ان الشيخ في المبسوط فرع على ما ذكره مسألة أخرى أيضا ، فقال : وان أحرم ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام جاز ان يبنى عليه ، إلا على ما استخرجناه في المسألة المتقدمة في قضاء الحج. وأشار بذلك الى ما قدمه من ان ارتداده كاشف عن عدم الإسلام وان إسلامه ليس إسلاما. والذي عليه الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو صحة الإحرام هنا.

ثم انه (قدس‌سره) أورد على نفسه انه يلزم على هذا القول ان المرتد لا يلزمه قضاء العبادات التي فاتته في حال الارتداد ، لأنا إذا لم نحكم بإسلامه يكون كفره أصليا ، والكافر الأصلي لا يلزمه قضاء ما فاته في الكفر.

__________________

(1) سورة البقرة الآية 216.

(2) الوسائل الباب 99 من جهاد النفس.

(3) الوسائل الباب 30 من مقدمة العبادات.

الصفحة 157 من 495