مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 495

وهو غير بعيد وان كان الإطلاق متجها ايضا ، لما بيناه مرارا من ان القضاء قد يجب مع سقوط الأداء ، لأنه فرض مستأنف فيتوقف على الدلالة خاصة. انتهى.

أقول : ظاهر كلامه هنا التردد في المسألة المذكورة ، مع انه في الكلام الذي قدمنا نقله عنه في المقام الأول استشكل في كلام الأصحاب ، وقولهم : ان وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء. ورده بما ذكره من ان وجوب القضاء ليس تابعا لوجوب الأداء.

وبالجملة فالتحقيق عندي في المسألة هو ما قدمنا بيانه.

المسألة الثالثة المشهور بين الأصحاب انه لو حج المسلم ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام لم تجب عليه الإعادة. وكذا المخالف إذا استبصر لا تجب عليه الإعادة.

وقد وقع الخلاف هنا في الموضعين ، اما في المرتد فنقل عن الشيخ القول بوجوب الإعادة بعد التردد في المسألة ، مستندا الى ان ارتداده يدل على ان إسلامه أولا لم يكن إسلاما فلا يصح حجه.

قال في المعتبر بعد نقل ذلك عنه : وما ذكره (رحمه‌الله) بناء على قاعدة باطلة قد بينا فسادها في الأصول.

ويدفعه صريحا قوله (عزوجل) (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا) (1) حيث اثبت الكفر بعد الايمان.

وربما استدل على وجوب الإعادة أيضا بقوله تعالى (وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) (2).

ورد بأن الإحباط مشروط بالموافاة على الكفر ، كما يدل عليه قوله (عز

__________________

(1) سورة النساء الآية 137.

(2) سورة المائدة الآية 5.

الصفحة 156 من 495