مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 14 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 495

فأوصتني أن أقضي عنها؟ قال : هل برئت من مرضها؟ قلت : لا ، ماتت فيه. فقال : لا تقض عنها فان الله لم يجعله عليها. قلت : فإني اشتهي ان أقضي عنها وقد أوصتني بذلك؟ قال : كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله تعالى عليها؟. الحديث».

والمستفاد من هذا الخبر انه لا يجب القضاء إلا مع استقرار الأداء واشتغال الذمة به. وفيه تأييد لما ذكره الأصحاب هنا من عدم وجوب قضاء الحج إذا لم يمض زمان يمكن فيه الحج مستجمعا للشرائط.

ولا يلزم منه كون القضاء تابعا لوجوب الأداء ، بمعنى انه غير متوقف على أمر جديد ، كما ذكره (قدس‌سره) لان مجرد الأمر بالأداء لا يستلزم الأمر بالقضاء.

بل الوجه فيه إنما هو متى ورد الأمر بالقضاء كالاحاديث المتقدمة في وجوب قضاء الحج ، والأحاديث الواردة في وجوب قضاء الصلاة ، وهكذا في قضاء الصوم يجب ان يعتبر فيها حال فوات الأداء ، فإن فات على وجه استقر في الذمة واشتغلت به وجب قضاؤه وإلا فلا ، فان هذه المرأة لما فاتها الصوم ولكن على وجه لم يستقر في ذمتها لم يوجب (عليه‌السلام) القضاء عنها. وهكذا من فاتته الصلاة بإغماء أو جنون. وبعين ذلك يقال في الحج ، فإنه إذا فات على وجه لم تشتغل الذمة به فإنه لا يجب قضاؤه ، ولا ريب ان من بادر الى الحج في عام الاستطاعة ثم مات قبل الإحرام أو ذهبت استطاعته أو نحو ذلك ، فإنه لم تشتغل ذمته بالحج وإلا للزم مثل ذلك في من مات في بلده قبل الخروج أيضا في أشهر الحج في عام الاستطاعة.

وما ذكره من ان المستفاد من الاخبار ترتب القضاء بمجرد توجه

الصفحة 153 من 495