ويدل على ذلك ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن منصور بن حازم (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المطلقة تحج في عدتها؟ قال : ان كانت صرورة حجت في عدتها ، وان كانت قد حجت فلا تحج حتى تقضى عدتها».
واما ما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله عليهالسلام (2) قال : «لا تحج المطلقة في عدتها». فهو محمول على الحج المندوب إلا بإذن الزوج.
واما المعتدة عدة بائنة فإنها في حكم الأجنبية ، فتحج ندبا متى شاءت بغير خلاف في ما اعلم ، ولم أقف على رواية في ذلك ، إلا ان الظاهر انه لا إشكال في الحكم المذكور ، لانقطاع سلطنته عليها وانقطاع العصمة بينهما وصيرورته أجنبيا منها ، فيكون كسائر الأجانب.
وقد ورد في جواز الحج في عدة الوفاة روايات :
منها موثقة داود بن الحصين عن ابى عبد الله عليهالسلام (3) قال : «سألته عن المتوفى عنها زوجها؟ قال : تحج وان كانت في عدتها».
وموثقة زرارة (4) قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المرأة التي يتوفى عنها زوجها أتحج؟ فقال : نعم».
المقام الثالث لا خلاف بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) في اشتراط
__________________
(1) الوسائل الباب 60 من وجوب الحج وشرائطه. والرواية للشيخ في التهذيب ج 5 ص 402 ، ولم يروها الصدوق.
(2) الوسائل الباب 60 من وجوب الحج وشرائطه. والرواية للشيخ في التهذيب ج 5 ص 401.
(3 و 4) الوسائل الباب 61 من وجوب الحج وشرائطه.




